ابن منظور

354

لسان العرب

خالط البياضُ الذَّنَب في أَيّ لون كان فذلك الشُّعْلة . والفَرَس أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعَل ، والأُنثى شَعْلاء . وشَعَل النارَ في الحَطَب يَشْعَلُها وشَعَّلَها وأَشْعَلها فاشْتَعَلَت وتَشَعَّلَتْ : أَلْهَبَها فالتَهَبَت . وقال اللحياني : اشْتَعَلَت النارُ تَأَجَّجَتْ في الحطب . وقال مُرَّةُ : نارٌ مُشْعَلَة مُلْتَهِبة مُتَّقدة . والشُّعْلَةُ : ما اشْتَعَلَتْ فيه من الحطب أَو أَشْعَلَه فيها ؛ قال الأَزهري : الشُّعْلَة شِبْه الجِذْوة وهي قطعة خَشَب تُشْعَل فيها النارُ ، وكذلك القَبَس والشِّهَاب . والشُّعْلَة : واحدة الشُّعَل . والشُّعْلة والشُّعْلُول : اللَّهَبُ ؛ والمَشْعَلَةُ : الموضع الذي تُشْعَل فيه النارُ . والشَّعِيلة : النار المُشْعَلة في الذُّبَال ، وقيل : الفَتِيلة المُرَوَّاة بالدُّهْن شُعِل فيها نار يُسْتَصْبَحُ بها ، ولا يقال لها كذلك إِلا إِذا اشْتَعَلَت بالنار ، وجمعها شُعُلٌ مثل صَحِيفةٍ وصُحُفٍ . والمَشْعَلة : واحدة المَشَاعِل ؛ قال لبيد : أَصاحِ ، تَرَى بُرَيْقاً هَبَّ وَهْناً ، * كَمِصباحِ الشَّعِيلة في الذُّبَال وفي حديث عمر بن عبد العزيز : كان يَسْمُر مع جُلَسائه فكاد السِّراجُ يَخْمَد فقام وأَصْلَحَ الشَّعِيلة وقال : قُمْتُ وأَنا عُمَر وقَعَدْتُ وأَنا عُمَر ؛ الشَّعِيلة : الفَتِيلة المُشْعَلَة . والمَشْعَل : القِنْديل . وشُعلَةُ : اسم فرس قَيس بن سِبَاع على التشبيه بإِشعال النار لسُرْعتها . واشْتَعَل غَضَباً : هاج ، على المثل ، وأَشْعَلْته أَنا . واشْتَعَل الشيبُ في الرأْس : اتَّقَد ، على المثل ، وأَصله من اشْتِعال النار . وفي التنزيل العزيز : واشْتَعَل الرأْسُ شَيْباً ؛ ونصب شَيْباً على التفسير ، وإِن شئت جعلته مصدراً ، وكذلك قال حُذَّاقُ النحويين . واشْتَعَلَ الرأْسُ شَيْباً أَي كَثُر شيبُ رأْسه ، ودخل في قوله الرأْس شَعَرُ الرأْسِ واللِّحية لأَنه كُلَّه من الرأْس . وأَشْعَلَتِ العينُ : كثُر دمعُها . وأَشْعَلَ إِبلَه بالقَطِران : كَثَّرَ عليها منه وعَمَّها بالهِنَاء ولم يَطْلِ النُّقَب من الجَرَب دون غيرها من بَدَن البَعير الأَجْرَب . وكَتِيبةٌ مُشْعَلةٌ : مَبْثُوثة انْتَشَرَت . وأَشْعَلَ الخَيْلَ في الغارة : بَثَّها ؛ قال : والخَيْلُ مُشْعَلةٌ في ساطِعٍ ضَرِمٍ ، * كأَنَّهُنَّ جَرادٌ أَو يَعَاسِيبُ وأَشْعَلَتِ الغارةُ : تَفَرَّقَت . والغارة المُشْعِلَة : المنتشِرة المتفرِّقة . ويقال : كَتِيبة مُشْعِلة ، بكسر العين ، إِذا انْتَشَرَتْ ؛ قال جرير يخاطب رجلاً ، قال ابن بري : والصحيح أَنه للأَخطل : عايَنتَ مُشْعِلَةَ الرِّعالِ ، كأَنَّها * طَيْرٌ تُغَاوِلُ في شَمَامِ وُكُورا وشَمَامِ : جَبَلٌ بالعالية . وجَرَادٌ مُشْعِلٌ : كثير متفرِّق إِذا انتَشَرَ وجَرَى في كل وجه . يقال : جاء جَيْشٌ كالجَراد المُشْعِل ، وهو الذي يَخْرُج في كل وجه ، وأَما قولهم جاء فلان كالحَرِيقِ المُشْعَل ، فمفتوحة العين ، لأَنه من أَشْعَل النارَ في الحَطَب أَي أَضْرَمَها ؛ وأَنشد ابن بري لجرير : واسْأَلْ ، إِذا خَرِجَ الخِدَامُ ، وأُحْمِشَتْ * حَرْبٌ تَضَرَّمُ كالحَرِيقِ المُشْعَلِ وأَشْعَلَ الإِبِلَ : فَرَّقَها ؛ عن اللحياني . وأَشْعَلْت جَمْعَه إِذا فَرَّقته ؛ قال أَبو وَجْزَة :